06‏/03‏/2013

كي لا أخجل من خالد غداً


خالد ابني الوحيد حالياً ، يزداد جمالاً كل يوم ، أحبه وأخشى عليه من الفراشات ، ومن نظرات الحاسدين ، أقرأ عليه المعوذتين كل صباح ، أدعو له في صلاتي ، أقدس جماله فأرى الله ... نعم أراه من خلال خلقه وإبداعه .


يبرجم كثيراً ، وأظنني أفهم هذا الهديل ... أعلم متى يكون جائعاً ... ومتى يبحث عن أمه ... وكيف يصنع ابتسامته الخفر  . ما زال صغيراً يربو عن ثمانية أشهر .


خالد ...لك وحدك أكتب اليوم وساعة بيج بن  تشير إلى الخامس والعشرين من شهر شباط عام 2013 ، وفي هذه الأثناء تتعرض سورية الأم والأخت والابنة  للاغتصاب نهاراً جهاراً ، و بتُ لا أعلم إلى أين ستؤول الأمور  .

أعلم أنك لن تعي اليوم ما أقول ... ولكن في القريب ستفهم ، ولن أخجل منك حينها ...
وللعلم فقط ، كثير من الناس ينظر لنا - نحن الحالمين - نظرة استغباء ، لموقفنا هذا ، ولسباحتنا ضد التيار ، وهم لا يعلمون أنَّ السباحة ضد التيار ستوصل في نهاية المطاف إلى الينبوع الأول حيث ولادة النهر وعذوبة الماء ، أما الاستسلام للتيار سيؤول بالمنهزمين إلى التحطم عند  المصب . 


لقد تآمرت على سورية معظم الدول العربية وجميع دول الخليج ...قبل تركيا ، تآمرت عليها قطر قبل أمريكا ، والسعودية قبل فرنسا ، والأردن عاهرة تنتظر دورها في المسرحية . 


القصة بدأت منذ العام 1948 م
فقطر هي التي احتضنت ما يزيد عن نصف مليون لاجئ فلسطيني منذ العام 1948 ... لا سورية!
وقطر هي من أنهت الحرب الطائفية الأهلية في لبنان ... لا سورية!!
والسعودية هي التي دخلت لبنان مقسماً ... وخرجت منه موحداً ... لا سورية!!!
والأردن هي الدولة الوحيدة التي لم توقع معاهدة سلام مع اسرائيل ولم تعترف بها ... وليست سورية!!!!
ومصر هي التي احتضنت حركات المقاومة الإسلامية الفلسطينية من الجهاد حتى حماس ... وليست سورية!!!!!
وقائمة التخاذل والخيانة السورية لمصالح الدول العربية تطول وتطول ، ولكل ما تقدم كان يجب أن يتآمر الجميع على سورية .


دعني بل وشاركني في البصاق على  هكذا عربان  ، شاركني البصاق على الزعماء العرب ، بداية من ملك الأردن ، وأمير قطر ، ونهاية بمشعل وهنية . 

كم هي قصيرة ذاكرة العرب ، الجميع حولي نسي انتصار المقاومة اللبنانية عام 2006 ، وباتوا يتهمون حزب الله بالطائفية ، وهو بريء مما يصفون .

كل ما في جعبتي هو أمنية واحدة ... اتمنى عندما تستطيع قراءة هذه الرسالة أن تكون سورية موحدة ودول النفط قد أزهر عندها الربيع العربي الذي أفل على أبواب فلسطين منذ 64 عاماً . 

بك وبأقرانك يلتئم الحلم ... بميلاد الخيول الجامحة التي لن ترضى بغير فلسطين . 
إلى ذلك الحين .. لك مني سلام
والنصر لسوريانا ..
يتبع ...


هناك تعليقان (2):

لاجئ الى متى يقول...

لم انتبه يوما لسواك حاضرا في تفاصيل الحكاية
تصيب الهدف دوما ..
ــــــــــــــــــــــ
هنئيا لخالد برؤية أباه العظيمة

Unknown يقول...

والله و هرمنا