03/02/2010

:)



إنه الإبداع يا أخي ...إنه التميز يا يعقوب

13/01/2010

خربشات ليلية




أستطيع أنْ أُعيركَ منجلاً لأجمة تفكيرك ، أيها المغمور بالحزن والحرقة ..ولتكن نهايةً لهذه الأفكار الملعونة ..

كان هذا آخر ما سمعته أثناء النوم ... واستيقظت .

الأرق لا يبرحني أبداً ... لا أستطيع النوم .
::::::::::::::::

كان التاريخ ينظرُ إليّ حينها كذلك فعلت السروة الكبيرة .. لا يا صديقي ليست سروة درويش التي انكسرت ! هذه السروة ما زالت واقفة بمتانة ووهم . لن أقول : إنّ كلَ ما في الأمر إن السروة انكسرت !!..السروة شامخة كتاريخنا العربي بكل قيافته وجماله وانتصاره ... وبشاعته الراهنة . تلك السروة التي ربما سيزيد عمرها عن ألف عام هي بلا جذور الآن كمثل من جعل منها سروة بلا جذور ، هذا أول ما لفت انتباهي ساعة دخولي إلى ساحات المسجد الأقصى . حينما سألت عيسى الذي كنتُ برفقته لماذا الأشجار تموت هنا !!؟ أجابني بعفويته المعهودة : بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت ساحات المسجد !! أُصبت بحالة من البلاهة اللاطبيعية وأكملنا المسير إلى الداخل ، بحقِ دُهشت لروعة وجمال النقوش والفسيفساء التي لا توصف أبداً . كان لابد هنا من الصلاة ، الحقيقة لا مبرر لوجودي داخل الأقصى سوى الصلاة ، الصلاة على ما أصاب شعوب العرب من بلادة ! ... الصلاة على الزعماء العظماء !! الصلاة على حقوقي كلاجئ فلسطيني !! ولربما الصلاة على المسجد الأقصى نفسه !!...
ويحك من هذا الميراث أنت أيها المغمور بالحزن .
بعد قليل سيرفع المؤذن صوته معلناً دعوته الموروثة للصلاة ، حيّ على الصلاة ... حيّ على الفلاح ...


لربما استطعت الاندماج قليلاً وإيهام نفسي بالخشوع وسط عبق العطور الزيتية التي ستُجبرك على إقناع نفسك بوجودك في المكان الذي يربط الأرض بالسماء ، المكان الذي عرج منه نبيٌ ذات ثورة إلى سماء ذات رحمة وعدل .

اليد على اليد والكتف على الكتف وأنت الآن معلق بين سماء وأرضية مسجد يكاد يحلق في المدى .. لا يا صديقي يا من تقرأ الآن .. أنا لا أتلاعب بالكلام بتكلف... المسجد بالفعل يحلق في المدى بحيث يكاد يصدمك صدى الصوت الذي يحدثه رأسك عند سجودك داخله .
عندما خرجت من المسجد أخبرت عيسى بأني كنت أسمع صوت المعاول والرفوش تحث رأسي .. ضحك وأخبرني إنه صوت وَلد كان يركض باحثاً عن أبيه بين جمع المصلين .

12/12/2009

مراسيمُ دفن

لأن الزمن يقهر الزوايا الحادة
و يغلق الجراح
أريد انا انسى الزمن العاري و القاتل
زمن العصور الأولى
زمن نترات الفضة المتآكلة
و مفتت العظام
زمن الفصام بين السّرة و التاريخ
زمن الإبرة المرتعشة بجنون
في ساعة الصفر
زمن الصلات المشتتة
زمن الحياة الزائفة
زمن الخجل من التمدد في نقطة البلاهة
الزمن الذي حشرنا في داخل الفقر
كما يمتلئ المرء بالغاز و الكهرباء
الزمن الذي انعكس فيه الخلود رأسا على عقب
و الذي لم يعد فيه صولجان الموت ينقر ادمغتنا
الزمن الذي كنت فيه اسمن بوحشية
و أنتفخ تحت الشمس
زمن الدموع و القلق
زمن المشي خلال النوم
الزمن الذي ارغمنا فيه على اختراع اذن ثالثة
لكي نصفي بها
إلى ما يقوله قضيب الزمن
و هو يدق رؤوسنا
بقوته الشرسة
و الذي انتدبته الأبدية ليكسر ظهورنا
و لكن ...
لأن الزمن يشفي تلك الجراح
و يسوي الجراح
فإنني أرغب في تشييد دعامة للزمن
انا المنفي عن الزمن
و المطرود من العصور السالفة
أريد الآن أن أعيد إليه الكمال
أصير وتينه المقدس
لأرى كيف تتسع أملاكي
و تستيقظ أرضي المليئة بظلال
و تفرغ نفسها كمخزن بلا حدود
ينتظر مجيئ العصور




" شاعر من إفريقيا"

30/11/2009

ليَ الحُلم


يا ربَّ النخلِ ، لكَ الحمدُ :
امنَــحْــني ، يا ربَّ النخلِ ، رضاكَ ، وعفوَكَ :
إني أُبصِـرُ حولي قاماتٍ تتقاصَــرُ
أُبصرُ حولي أمْـطاءً تَحدودِبُ ،
أُبصرُ من كانوا يمشونَ على قدمينِ انقلبوا حـيّـاتٍ تســعى …
يا ربَّ النخلِ ، رضاكَ وعفوَكَ
لا تتركْـني في هذي المحنةِ
أرجوكَ !
امنَـحْـني ، يا ربَّ النخلةِ
قامةَ نخلةْ … *





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* سعدي يوسف

26/11/2009

أول الشعر



أجمل ما تكونُ أن تُخلخلَ المدى

والآخرون - بعضهم يظنّك النّداءَ

بعضهم يظنّك الصّدى.

أجمل ما تكونُ أن تكون حجّةً

للنور والظّلامِ

يكون فيك آخرُ الكلامِ أوّلَ الكلامِ

والآخرون - بعضهم يرى إليك زبدًا

وبعضهم يرى إليك خالقًا.

أجمل ما تكون أن تكون هدفًا -

مفترقًا

للصّمتِ والكلام.