صباحاً كنت مع طفليَّ الصغيرين وزوجتي نستمتع بشمس دافئة أسفل شرفة المنزل ، ربما كنا الوحيدين في العالم المأخوذين بهذا الجمال ، كانت شام متضايقة من تثاؤباتها المتلاحقة ، وخالد ألحّ عليّ كثيراً كي أعلق له أرجوحته بين النخلتين المطلتين على شُبَّاكه الصغير .
التقطنا لاحقاً بعض الصور ، بقي خالد يردد :" أوراق الخريف " ، على ما يبدو أنه تعلم ذلك في روضته ، كانت أوراق هذا الخريف هي الأكثر جمالاً ، بين شجيرات المشمش البلدي حيث تشق طريق مرصوصة تطعن الحقل من منتصفه تجاه بيت أخوي الكبيرين ، يبدو الجمال ساحراً ، وقفير النحل المرمي بجانب الطريق يصعد شاقاً عنان الفضاء .
لاحظنا أنّ أوراق شجرة الجوز عند سقوطها تهوي كطائر ينقض على فريسته فتبتعد أوراق الجوز مسافة كبيرة عن الشجرة الأم ، لن أقول إنّي اشتقت لمشاركة هذه اللحظات مع أي أحد .
كل ما في الأمر أني اشتقت لامتلاك كاميرا جيدة مهنتها الوحيدة أن تكون ( كاميرا ) ، لست بحاجة إلى كاميرا هاتف ذكي ... كل ما أنا بحاجة له الآن كاميرا احترافية نوع Kanon ... آخ لهذه الأمنية لو تتحقق .