‏إظهار الرسائل ذات التسميات خربشات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خربشات. إظهار كافة الرسائل

19‏/05‏/2012

خواطر

ندم


أحبها وكتبها شعراً ، حلم بها أماً لأبنائه الذين لم يولدوا ... هي أحبت سيارته وأدمنت حبوب منع الحمل !
الآن  وعلى عتبة بيت المسنين تبكي دماً  " المرأة العجوز " ..  أبناء لم يولدوا ..  زوجاً طيباً ... وقلباً مفطوراً لا ينقصه سوى عالم مليء بضحكات الأطفال .


:::::


ليل المخيم


في الليالي  الباردة حيث الصقيع يبتلع الأرض والفقراء ، والناس صرعى الخدر اللذيذ والنعاس ، والمخيم محاصر من جهاته الأربع ، نباح الكلاب لا يتوقف ... وصراخ الأطفال يرتفع ويسمع من المدينة .


في صباحات  المخيم يرتفع صوت البكاء ، ولدٌ آخر مصاب بحمى الوطن اعتقل الليلة  : قالوا .


وفي كل صباح يقولون ... اعتقل ... استشهد ... طورد ..الخ .. الخ


هو المخيم  ولاشيء جديد ...
لا عزف الصفيح ... ولا طعم  القهوة ... ولا رائحة الياسمين ...


في المخيم تضطر كثيراً أن تنام منتعلاً حذاءك ... كونك أصبت سابقاً بحب فلسطين .




::::::




الرجل العاشق


يستيقظ من نومه  ، يركل الصباح بقدمه ،، يُشعل سيجارته ...


 تصله رائحة نرجسةٍ فجرت رائحتها عبر الحقول ، تسلقت أسوار  سجنه ، فاحتضنها ، سكب نزق ذكورته وأطفأ جذوة ناره الملتهبة بين الضلوع. الرجل الحالم في عزله الإنفرادي يحلم بزوجة برائحة الحقول ، وشفتين كالبيلسان .


يكتب قصيدةً عن نرجسة غازلته هذا الصباح
دخلت من النافذة وتربعت في القلب




لأن النرجس لا ينبت إذا لم تستحقه الأرض ، كيف لقلبي أن يمتلئ ببراعم الأزهار
وأنا منكفئ أضاجع حتى رائحة الحقول !!
ولأني لا أبحث عن الحب الآن ...
يا إلهي كيف يكون الحب ؟ وأنا أقضي أيامي بين هذي الجدران ورائحة البول ! كيف يكون ؟؟
كيف أمسد شاربي وأنا بعيد عن عذراء ما تنتظرني؟!
و لا  أبحث عن الأزهار
بل عن مكان أتبول فيه !!!


كيف اعتقلوك ؟؟: قالوا


كيف لي أن أتذكر حتى وأنا المصاب بذكريات... تسللت إلي هذا الصباح !!



14‏/05‏/2012

حب بالأخطاء الإملائية


السماء كانت على موعد معه ، عندما سمعنا صوت اطلاق الرصاص لم نحرك ساكناً ، دوي الرصاص شوش علينا تفاهتنا ، البعض استيقظ من نومه ، أكال بعض الشتائم البذيئة وغص في نوم عميق ... ولم يشعر أي منا بألم الولد الذي نسي طفولته على الرصيف  قبل قليل .

الرصاصة الأولى سكنت كتفه الأيسر ، والأخيرة لم تقتله وحده !!

الرصاصة التي حملت معها قلبه . قلبه الكبير الذي يحمل حباً بحجم فلسطين  لم يكن بحاجة إلى أكبر من تلك الرصاصة كي يتحول إلى مجرد رذاذ بلون حنون فلسطين ملتصقاً على حافة رصيف .

الرصيف الذي يعرفه ، ويعرف رذاذ علب الدهان الحمراء التي كانت تزين حبه المليء بالأخطاء الإملائية على جدران المخيم يحتضنه الآن .

ودمه يسيل حاراً قانياً كلون الدهان الذي اعتاد أن يكتب به على الجدران " المجد والخلود لشهداؤنا الأبطال  " .
الرصاصة لم تقتله وحده بل قتلت طفولة أصدقائه الذين سيكتبونه حباً مليئاً بالأخطاء الإملائية على الجدران . 



12‏/05‏/2012

عن الحرية ... والجياع


عندما وضعوه أسفل الدرجات التي يعتليها الدكتاتور ،، وسياطهم تلسع ظهره
امضغ  أوراقك ، قالوا :

نظر ببؤس ، حدق بالأوراق ،، بينما شرع بحمل كتاباته ،،


أما آن لهذه الكلمات النازفة أن تنتفض ؟؟

::

سياطهم تكوي ظهره العاري ، ودموعه تُسيل الحبر المخطوط على بياض الصحائف .. والرذاذ الأحمر يخضب الأوراق قافزاَ من انحناءة ظهره .. ليستقر على رهافة بياضها المخضب بالمداد  ؟؟


مم خوفكم أيها القتلة ،، من بضعة سطور ؟؟

 من جوع أطفالي مسطوراً على ورقة ؟؟

 من عذابات سهري الليلي وحيداً وسجائري الرخيصة ؟؟

من الدفء الذي تفتقده زوجتي ؟؟

صدقوني لم أكتب أكثر من هذا !!


:::


فمه مرغ بالتراب

بسجائره كوي ظهره ،،

شبع من الألم حتى أُتخم ...


::

في الصباح
عند العد اليومي
وجدوه مسجىً على الأرض ..

::

في ذات الصباح بثت محطات التلفزة الزيارات التي قام بها سيادة رئيس  البلاد وحامي الحمى ، لتفقد العائلات الفقيرة !!
وتبرعه السخي ..

قالوا : إن سيادته  أمرَ بصرف منحة مالية لإغاثة الفقراء !
في اليوم التالي ، وصلت جثته ، سبقها شيك ممهور بختم الرئيس.
في الهامش : منحة الرئيس السنوية لفقراء الوطن ..
في الخانة العلوية من ذات الشيك كان المبلغ مخطوطاً بكل عنفوان
10   دنانير لا غير .





09‏/05‏/2012

نخبُ فلسطين



في حلكة الضباب الذي ما انفك عن الازدياد في الصباحات العربية الغريبة عنا .. صباحات بلا قهوة . فقط النيكوتين هو ما يتصاعد في الدماء الآن  دافعاً الصفائح المكدسة  نحو الجمجمة والفرصة مهيئة تماماً لسكتة دماغية ..تريح الرجل المنكفئ على نفسه في زاوية قصية من سجون الاحتلال.

 تأتي نشرة الأخبار عبر الفضائيات والحديث عن معركة الأمعاء الخاوية يمر كخبر جانبي ... ووحدها كركرة الأمعاء ما يُسمع في تلك الخيمة التي تجاور خيمة أخرى وأًخرى وأخرى .. فيبدو المشهد من بعيد كمخيم لاجئين مليئ بالحزن !!!

لا شيئ يملأ الوقت هناك ولا حتى قصص الحب التي تروى تحت الخيام في الليالي الباردة ,, الوقت وحش مخيف يسير ببطء وكلما مر ازداد الجوع وصراخ الأمعاء ارتفع نحو السماء  .

والرجل الذي أحزانه وآلامه ضريبة حبه لفلسطين!! . صامد وسيظل .

وحدها فلسطين ترقبه من قريب ، تنظر إليه بقمرها عبر خيوط شباك خيمته .. تلحفه ببردها وتمتص عمره ، تلتحم بتجاعيد وجهه و وجعه وتقول له : أحبك ..

 يبادلها العشق فيعطيها عمره ولا يبخل عليها بجوعه .. يجوع لترتفع ويجوع لتبقى وستبقى حبيبته .

حبيبته فلسطين التي تغتصب  أمامه تنظر إليه بعينين طافحتين بشقائق النعمان وتقول له لن أحبل إلا منك .. حرية وحرية وحرية .

الرجل العاشق يحتسي ألمه في الصباح وحبيبته بقربه واسمها فلسطين ، الرجل العاشق يفطر خبز الحرية ويغيظ سجانه : هئنذا أحتسي ألمي ولن تمنعوا عيوني من رؤية زعتر فلسطين وقمحها وخبزها ورائحتها تفوح من مسامي رغماً عن انوفكم . 











17‏/04‏/2011

الثورة نهج الأحرارِ

12‏/03‏/2011

بارقة أمل

في أكبر أمانينا تفاؤلاً , وفي أكثر كوابيسهم رعباً ( الزعماء العرب ) لم نكن لنتخيل أن يستجيب القدر لنا نحن - الحالمين -
هو النصر إذن , والحرية المنتظرة والأخبار ما انفكت تتوالى على المسامع إذ تستقبلها القلوب بصمت ودمع الفرح
كانت تونس في البداية ، ذاك الشعب الذي أيقن أن الحرية تنتزع ، فقرر الشعب ولبى القدر صاغراً
ما لبثت أن امتدت الثورة إلى النظام المصري الغارق بالفساد ، ولبى القدر خانعاً أمام صرخات " الشعب يريد "
والدور على مين ؟
ليبيا أم اليمن ؟
ها نحن ننتظر بفارغ الصبر وكلنا يقين بالشعوب التي نحن بالضرورة جزء منها
وفي انتظار ثورة جديدة وأمل جديد

27‏/03‏/2009

خربشة على أحد جدران المخيم

لوزة خضراء هي الحياة , كانت نوّارة بيضاء زاهية , تسقط الآن كقطعة خشب وحيدة تحمل حياةً ما بداخلها ...
وتستمر الحياة ..

كلوزة خضراء
كانت نوّارة
ستصبح قطعة خشب
ربما تحمل حياة بداخلها !
::
" أبو الغلابا انتقل إلى رحمة الله " قال الشيخ حمزة صباحاً عبر سماعة المسجد: !!
لم نتساءل عن الرجل , هكذا عرفناه , وهكذا تعودنا على تسميته ! , وكالة الغوث كانت قد أوصت أولئك الذين يعملون في المطعم ( الغدا) على وضع ملعقة أرز واحدة في كل صحن تمده يد جائعة , ولم يكن أبو الغلابا ليدع الأيدي المتعففة لتعود خائبة , فالصحن يمتلئ عن آخره في كل مرة وبصحبته ابتسامة مجانية أيضاًُ .

أبو الغلابا انتقل إلى رحمة الله . هذا ما قاله الشيخ حمزة صباحاً ..
وتستمر الحياة
كلوزة خضراء
كانت نوّارة
ستصبح قطعة خشب
ربما تحمل حياة بداخلها ....!!!
:: ::
صباحاً سقط كزهرة
وقعت في القلب
فأصابته بحمى الحنين!!



07‏/02‏/2008

يأس

لم تكن كلماتها فقط السبب وراء انهمار دموعه ... ه

كانت السماء صافية هذا الصباح والصقيع اكتسح أطرافه ... مديةٌ كانت تقطع بشراسة أصابع قدميه.ه
انتظر طويلاً مشرعاً صدره للريح , ولم يأبه للجندي الذي كان يرقبه على حاجز (دي سي أو بيت جالا), عندما رآها تنزل من الباص فرح كثيراً . أمسك يدها وذابا في طرقات المدينة.ه
حدث هذا قبل عام
قالت له اليوم ما لم يكن سبباً في انهمار دموعه......ه