‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتباسات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتباسات. إظهار كافة الرسائل

06‏/07‏/2010

أثر الفراشة


إنّ رفـّة جناحى فراشة في الصين قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا أو أوروبا أو افريقيا ...



أثرُ الفراشةِ لا يُرى
أثَرٌ الفراشةِ لا يزولْ

هوَ جاذبيةُ غامضِ
يستدرجُ المعنى و يرحلُ
حينَ يتضِحُ السبيلْ

هو خِفةُ الأبديِ في اليوميِ
أشواقُ إلى أعلى
و إشراقٌ جميلْ

هوَ شامةٌ في الضوءِ يومئُ
حينَ يُرشِدنا إلى الكَلماتِ
باطِنُنا الدليلْ

هوَ مِثلُ أغنية تُحاوِلُ
أن تقُولَ و تكتفي
بالإقتباسِ مِنَ الظِلالِ..
و لا تقولْ

أثرُ الفراشةِ لا يُرى
أثَرٌ الفراشةِ لا يزولْ

محمود درويش..

:::::::::::::::::::::::::::::::
صورة أخرى



09‏/03‏/2009

رقعة وطن

كرد على واحد لاجئ
ارتبكَ الملكُ
وهو يرى جنودَهَ محاصرين
من كلِّ الجهاتِ
والمدافعَ الثقيلةَ تدّكُ قلاعَ القصرِ
صرخ:
- أين أفراسي؟
- فطستْ يا مولاي
- أين وزيرُ الدولة
- فرَّ مع زوجتكَ يا سيدي في أولِ المعركةِ
تنحنحَ الملكُ مُعدّلاً تاجهُ الذهبي
وعلى شفتيه ابتسامةٌ دبقةٌ:
- ولكن أين شعبي الطيب؟
لمْ أعدْ اسمعه منذ سنينٍ
فأنفجرَ الواقفون على جانبي الرقعةِ بالضحكِ
- لقد تأخرتَ يا سيدي في تذكّرنِا
ولم يبقَ لنا سوى أن نصفّقَ للمنتصرِ الجديد(*)
:::
حكيتلي بتحبه زي ما بتحبني .. توكل على الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عدنان الصائغ

23‏/01‏/2009

الإله المهيب

هالتهُ كثرةُ الشكاوى التي ضَجرَ الملائكةُ من إيصالها..
...والدموع التي لا تصلُ صندوقَ بريدِهِ إلا ذابلةً أو متسخةً!!
والشتائم التي تُكال له يومياً بسببٍ أو دونه!!
أرادَ أن يعرفَ ما يجري في بلادِنا؟!
فتنكَّرَ بملابسِ قرويٍّ
ونزلَ من سمائِهِ البهيةِ
متجولاً في شوارعِ المدينةِ
...وبينما هو ينظرُ مشدوهاً
إلى صورِ السيد الرئيسِ تملأُ الحيطانَ والهواءَ وشاشاتِ التلفزيونِ.
مرقَ موكبُهُ المهيبُ، مجلجلاً
- بين جوقةِ المصفقين واللافتاتِ والحرس-
فتعالى الهتافُ من فمِ الرصيفِ المندلقِ
ورقصتِ البناياتُ والشجرُ والناسُ والغيومُ
فلكزَهُ أحدهم هامساً بذعر:
صفّقْ أيها المغفّل،
وإلا جرجركَ حراسُهُ الغلاظ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولو حققت المستيحل .. حلواني يا اسماعيل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سأقذفُ جواربي إلى السماءِ..
تضامناً مع مَنْ لا يملكون الأحذيةَ
وأمشي حافياً.
ألامسُ وحولَ الشوارعِ بباطنِ قدمي
محدقاً في وجوهِ المتخمين وراءَ زجاجِ مكاتبهم
آه..
لو كانتِ الأمعاءُ البشريةُ من زجاجٍ
لرأينا كمْ سرقوا من رغيفنا ؟
:: :: ::
أيها الربُّ:
إذا لمْ تستطعْ أن تملأَ هذه المعدةَ الجرباءَ
التي تصفرُ فيها الريحُ والديدانُ
فلماذا خلقتَ لي هذه الأضراسَ النهمة؟!
وإذا لمْ تبرعمْ على سريري جسداً املوداً
فلماذا خلقتَ لي ذراعين من كبريت؟؟!
وإذا لمْ تمنحني وطناً آمناً
فلماذا خلقتَ لي هذه الأقدامَ الجوّابةَ ؟؟!
وإذا كنتَ ضجراً من شكواي
فلماذا خلقتَ لي هذا الفمَ المندلقَ بالصراخِ
ليلَ نهار؟؟؟؟!!!!!!!!!