04‏/11‏/2015

ذات شتاء دافئ برفقة الجنرال الأبيض


في الصورة الأولى انا و أخواي الصغيرين ، و الثانية بمعية خالد ذو السنة الواحدة فقط ، التقطت في كانون ثاني من عام 2013م .
كانت الفضاءات بيضاء كالقلوب التي ما فتئت وتلونت بالداكن من الالوان .
آه لو ترجع تلك الدقائق وتمر ولو كشريط كاسيت فيديو قديم ، آه لو أتذكر كيف قال خالد :" بابا " للمرة الأولى . وكيف تطورت مفرداته ليقول لي لاحقاً " يا حيوان " فأضربه متعجلاً ... وأندم على مهل .
الرجل الثلجي الملتحف بشال زوجتي الغالية ذاب منذ سنتين ، وبقيت صورته مختزلةً الجهد المضني الذي تكلف عناء صنعه أخوتي الصغار الكبار ، يدي ما زالت معلقة في الهواء منذ سنتين ، وعيناي شبه مغلقتان بسبب الانكسارات البيضاء المتلاحقة في الجو الأبيض الثلجي ... وبفعل جينات يتكلف عناءها الآن خالد ذو الأفارهول الأزرق . 

21‏/09‏/2015

01‏/08‏/2015

مقتطفات قديمة

كان الزمن يدفع عقارب الساعة إلى الأمام ، رامياً جميع الآهات في غياهب الأرض ...و زوجتي تحمل ثمرة حبنا في أحشائها ، في ذلك اليوم العاصف بزخات الرصاص ، إذ يبتلع الجسد ما تيسر من مسيل الدموع .. وبلحظات
 مسروقة من زمن مـــا ... إذ يرتقي الجسد الهالك نحو عنان السماء تاركاً أرملةً ويتيماً ...

ذات نهار قائظ

 تمر الدوريات أمام المخيم ، وتأخذ قنابل الملتوف طريقها المختصر و المعروف من فوق السياج المرتفع ، والأطفال أيقنوا جيداً كيفية الاختباء من الرصاص ، ،،، لكن ، ويحها الرصاصات المرتدة وخصائص الفيزياء .. إنها شيء غريب .. يقع شهيد آخر كان بالأمس جنيناً في أحشائها ... فتغدوا المسكينة .. أرملةً وثكلى ...!!

في مكان قصي 

حيث استطعت اختطاف قبلتي الأولى واعتصار ثدييها النافرين خلف الأجمة الرابضة أسفل بيتها ... وحدها الآن ، تعتصر عمرها دمعاً حاراً ينسكب عبر تعرجات وجهها التي استطاع الزمن أن يخط طريقه بإتقان في حناياها ، ليتركها ... عجوزاً ثكلى فقدت زوجا ذات شتاء ، وودعت ابنا ذات ثورة ... وسكبت دمعا يوم استقلال ، ونهضة وطن ،  وحرية مستحقة ..
:::

أغنية من عام 1992 فرقة البراعم