10/07/2015
05/07/2015
لا وعي
يوم امتطيت الريح وقلت سيري على هدي الذئاب الجائعة في فيافي العرب المجدبة ، قفار أمجادنا الكاذبة ، و في دامس تلك الليلة حيث كنا وحيدين كذئبين في مكب ماضينا المشترك نبحث في الخباء عن ضالتنا ، عن ثدي أم مفقودة ينز ولو قليلاً من اللبن والدفء ، نحن المنومان الآن بلا حول ولا قوة ، أحدنا سيقتل لا حقاً والآخر لن ينال هذه الأمنية المشتهاة كراهبة بعيدة المنال .
التقيتها أخيراً هي المرأة التي ولدها الشيطان وربتها الملائكة ، فلا هي بقيت شيطانة ولا نالت هالة ملاك ، أعتقد أن ما خلقت لأجله هو اغوائي حيناً والتمنع أحياناً ! وهو السبب الأكثر إقناعاً للأرق الذي تربع داخل رأسي واتخذه محراباً لعبادة الجنس .
كان الجو ماطراً حينها ، وسقف سيارتي يرشح الماء ، بقيت أحاول جاهداً منعه من السيلان داخل ناقل غيارات السيارة العجوز ، ظناً مني أنها ستصاب بالعطب نتيجة لذلك . أخذ الضباب حينها يتجمع رويداً رويداً داخل الزجاج الأمامي وأنا أمسحه بظاهر يدي ، ما بدأت بتخفيف سرعة السيارة ثم العودة إلى الوراء وكان أن رأيتها للمرة الأولى ، " المرأة ذات المعطف الأحمر " ، بعد أن ترجلت من سيارتي غير عابئ من سيلان الماء ، أخذت بياقة معطفي لأعلى ، ووحدها غريزة الذئب الجائع لدفء ما حركتني نحو تلك الظبية الأفعوانة لأمدَّ لهــا يـَدَ العون . فنغرق معاً !
كنت منوما ساعتها وأخذت تمتصني ، حتى شعيرات أذني تـَلذَّذَتْ وانتشتْ ، كنت حائراً وضائعاً ، حدَّثتني عن مغامراتها وكيف شُفيتْ من أدمانها للخمر ، ثم عَوَضَتْ ذلك بإنهاك جسدها في لذة الجنس ! أخبرتني كثيراً عن طفولتها وجرائمها الصغيرة ، عن أسرارها ، وخوفها من الليل و عن شغفها بأول المطر، باحت لي بخوفها من اكتمال القمر و وخوفها من الجنيات والساحرات ... و الأطفال !، وفوبيا المرتفعات ، لن أنسى جوابها عن سؤالي عندما أخبرتها بانني أتفهم خوفها من الجنيات والساحرات ، وسأتفهم رهاب المرتفعات لكن ما قصة الخوف من القمر و الأطفال ؟!اسهبت في إخباري بكل ما تتقن من فن البوح ...فأدركت أنها تقرأني أنا وتسترجع جميع مخاوفي وتضربنا بعرض الحائط ، والحائط ماضيَّ السحيق الذي ما زلت أفرُّ منه .
كانت عيناها من الجمال بقدر هائل ، كم تخيلت أن لا عينان بهذا الاتساع واللمعان ، وأنْ لا شَعْرَ بهذا السَّواد والسِّحر يمكن لإنسانة واحدة أن تمتلكه ، تخيلتها ذئبة وحلمت بها فيما بعد تأكلني ، واستيقظت مرارا على هسيس قبلاتها ، فبت أكثر إيمانا بقدرتها على الحب وصنع اللذة من اللاشيء . وسأدرك لاحقا أنها مسكونة بقبيلة من الجان ، يستعصي على ملائكة الكون أجمعين تخليصي منهم ومما ورَّطت نفسي به .
ذاك الصباح عندما فَرَغَتْ من سكب قُبلاتِها في أصقاع جسدي المنهك ، ذَهَبَتْ لتحضير القهوة ثم رمتني بنظرة عجلى .... فامتلأ المكان برائحة الأورجازم .
مذ ذاك اليوم وقلبي جائع ، أخاف من الليل .
وكلما اكتمل القمر يعوي ذئب غاضب في نسغ دمي ...
26/06/2015
ق ق ج
هذيان
حَلُمَ بِغدِ أجملَ، فيه الحساسين تحنو على الأكتاف دون خوف ، تلعب فيه الغزلان على أرصفة الشوارع ... قطع سرحانه صوت قذيفة هاون انفجرت للتو في روضة الأطفال المجاورة ، أدرك جيداً أنّ ما حلم به مجرد هذيان .
:::
ضعف
الفتاة التي ألقيت فيغيابةِ الجبِ قبل ثلاثة أشهر ، بعد أن اغتُصِبَتْ وَمَزَّقَ جلدَها الغض ذاك الوحش ، عُثِرَ عليها اليوم !!
ما زالت رائحة البئر ملوثة ، وتكاد بقع الدم تشي بالمجزرة .
:::
بلوك
بعد جدال سياسي طويل مع أحد مدعي الثقافة ، كان بلوك واحد يكفي لإنهاء المهزلة برمتها !!
:::
بَوْحْ
وحيداً وقهوتي أرقب المارة من فوق شرفتنا الصغيرة ، أرى طيفك آتياً من بعيد ، فيكاد يكتمل الصباح ، برهة ... وأبقى وحيداً وقهوتي في انتظار صباح كامل !!
:::
واقع
وعدها بأمسية جميلة ، وهدية تفاجئ كل توقعاتها ...
بقيت تفصله عن وعوده محفظة مليئة تفاجئ كل توقعاته !!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

