15‏/05‏/2015

من وحي النكبة " الهزيمة " !!

وما الذي يمنعني في ذكرى النكبة ال 67 أن أذهب إلى ستارزبكس ، وما الذي يمنع خالد أن يقول : بابا اشترالنا " توكتيل " ، فيضج المكان بالضحكات !!  يا بابا يا خالد لازم تعرف شغلتين كثير منيح ، ركز معي شوي : 

أول شغلة : انت وشام أحلى شي صار معي بكل حياتي ، ما بتعنيني الكرة الأرضية ، ولا المجموعة الشمسية و لا الكون بأسره ، بقدر ما تعنيان لي . وأنا مش بس بحبكم يا أولاد الكلب ، أنا بموت على الأرض اللي بتمشوا عليها ، طبعاً شام لساتها ما مشيت ، بس مرقلي إياها يا خالد . 


الشغلة الثانية : في مثل هذا اليوم من كل عام ، تفيض رائحة النفاق ، اكاد أختنق ، ألا تشعر معي  بذلك ؟! 


كثيرون هم الذين يتاجرون بقضينا ، وبحاضرنا ، والأخطر أنهم يمسكون بزمام مستقبلنا على هذه الأرض ، من كان بالأمس يمنع المسيرات من الوصول إلى نقاط التماس مع العدو ها هو اليوم يحرض على ذلك ، ألا يعتبر ذلك تناقضاً ؟! أم لأن ذكرى النكبة تعتبر مجالاً للاستثمار ! 


ها هو الفيسبوك يا خالد يضج بصور من شارك في تظاهرات اليوم ، انظر إلى الصور جيداً ، كثير من أولئك انتهازيين جاؤوا كي يحصدوا الكم الأكبر من الصور واللقاءات التلفزيونية ، وحدهم الأطفال الصغار الأكثر وطنية وانتماءً ، وابتسامتهم أكثر صدقاً من رسالات السماء إلى الأرض ، لم تلوثهم رواتب أوسلو ولا نشرات أخبار تلفزيون فلسطين ومقالات " دنيا الوطن " الصفراء . 


نسيت أحكيلك شغلة أخيرة ، هذه ليست ذكرى " النكبة "  ، هذه ذكرى هزيمة فلسطين ، هذا هو اسمها بعيداً عن أي مستحضرات تجميل .
:::
اسمع معي الأغنية التي أبكتني ذات يوم .

13‏/05‏/2015

لاجئ وحمامة


هل مثـليَ لاجـئةٌ أنتِ من قـمَّةِ صَفَـد أقبـلْتِ
أم كانت دارُكِ في (حيفا) عُشـاً في قـرميدةِ بيـتِ
أم أنكِ من يافا جئتِ
أحمامةٌ .. يا علماً أبيض في ليـلِ لجـوئي رفرفتِ
ما بالُـكِ باكـيةً مثلي يا ليتَكِ .. ليتكِ ما طِـرْتِ
فبيـاضُكِ ذكَّرَني أمسي ونقـاؤكِ ذكَّـرني أُخـتي
أنا أُخـتي ظلّت في حيفا أتُـراها تخـدمُ في مقـهى
أتُـراها صارتْ ممسحةً للـعارِ .. تبيـعُ فـلا تُنهى
يا أُختي ليتَكِ ما كُنتِ
يا اختي أفرحُ لو متِّ
أحمامةٌ .. هل في منقارِكْ شـيئاً مـن داريَ أو دارِكْ
كـوني لي كآذان الصبحِ فبياضُـكِ قطنٌ في جُرحي
كوني لي أخـتاً عن أختي فجـناحُكِ كـفنٌ للموتِ
مِنقارُكِ برعم زيتونهْ
عيناكِ تيقظُ ليمونهْ
ألعلك مِن عكا جئتِ
هل مثلي لاجئةٌ أنتِ ؟
::

راشد حسين

03‏/05‏/2015

ليسقط الأول من أيار !!!







كانت العطلة التي سبقت الأول من أيار كفيلة لتربك ساعات النهار وتربك متصفحي الفيسبوك ، البعض فرح بالعطلة ، والبعض الآخر احتفل بالبطالة التي يحياها منذ سنوات ربما بصورة المنجل والشاكوش وعبارة عاش الأول من أيار !!
ليسقط الأول من أيار إن لم يجد عمال هذا الكوكب المسمى " الأرض " عملاً يؤمن لهم قوت عيالهم .
لتسقط الأيديولوجيا جميعها إن لم يتبع الأول من ايار أياماً مكللة بالتعب والعرق والغبار والطين  وانتظار راتب أول كل شهر ، وسأكتفي بنظرة طفلي ذاك اليوم في انتظار مشوار صغير أو لعبة ما !!! 

:::
خالد يساعدني في العمل ، لدينا هذا العام مشروع الري بالتنقيط ، وسأضيف مزيداً من الصور كل اسبوع ..




انا الأرض لا تحرميني المطر
انا كل ما ظل منها إذا
ما زرعت جبيني شجر
وحولت شعري كروما
وقمحا
ووردا
لكي تعرفيني
فجودي مطر
انا يا سحابة عمرى جبال الجليل
انا صدر حيفا
وجبهة يا فا
فلا تهمسي مستحيل
ألا تسمعين خطى طفلي القادمة
على عتبات فؤادك
ألا تبصرين عروق جبيني
تحاول لثم شفاهك
أنا في انتظارك أصبح شعري ترابا
وصار حقولا
و أصبح قمحا
و أضحي شجر
أنا كل ما ظل من أرضنا انا كل ما ظل مما عشقت
فجودي .. و جودي
وجودى مطر

:::
الشاعر الفلسطيني " راشد حسين "

الفنان المفقود " جورج قرمز "