01‏/05‏/2014

هلوسات فجرية

سرقة
الليل عطوف بالفقراء ، دائماً ما  يمنحهم الفرصة لسرقة قليل من أحلامٍ فاتتهم في ساعات اليقظة  .


دفء
احتضنها وعصر خصرها بكفيه ، ما لبث أن تفجر المكان برائحة الجنس  .

عري 
تعرى ودخل ليستحم ، غدا نظيفاً ، لكن أفكاره القديمة لم تستجب لأعتى أنواع الشامبو!!

شيعة
على عتبات القرن الواحد والعشرين ما زال الكذب الأموي يبطش بالأطفال ، وما زال معاوية يزني بعقولهم المرهفة ، ويزيد يمارس عادته السرية في كتب المدرسة .

عروس عصية رأيتهم صباحاً في ملعب المدرسة ، وعند جرس الحصة الأخيرة خلعوا طفولتهم وركنوها على الأسوار !
. كانت هاماتهم تنذر بأمر سيحدث اليوم .
في الصباح التالي ، كانت أبواب المدرسة مغلقة ، وعلى أسطح المنازل رفرفت رايات سود !!
المناشير التي على الأرض زفت اثنين منهم إلى ذات العروس .
طفولتهم بقيت تنتظرهم على الأسوار . وفلسطين تمارس ترف العشق .

29‏/01‏/2014

لا الريح تحاسبنا إن أخطأنا ،، لا الرمل الأصفر

الشمس اختبأت خلف الغيوم وزخات المطر تموج مع رياح الظهيرة ، وزقزقات العصافير خفتت ، وحده الصبي الحالم يراقب هذا العالم  عبر نافذته ، ويقوم برسم رأس قلب على زجاج النافذة  و علامة نصر ثم يمسح النافذة بكم قميصه ، ويعيد زفر البخار الدافئ   ويرسم من جديد . يمر سرب  من السنونو المهاجرة يفتح نافذته فيعبق المكان برائحة المطر والسهول ، يأتيه الصوت ، " قصي " ، تعال معنا ، نعم نعم انتظروني .
::
ينتعل حذاءه بسرعة وينتشل مقلاعه الصغير ويضعه في جيب بنطاله الخلفي ، يذهب بمعية أصدقائه إلى مكان ليس ببعيد وسط المدينة  ويبدأ هناك الاشتباك مع قوات الاحتلال ، الصراخ يبتلع المكان و قنابل الغاز لا تجدي نفعاً ، اليوم ليس لكم بل لنا حتى رياح الغرب تتآمر عليكم اليوم ولتشبعوا برائحة مسيل الدموع وحدكم !...قالها أحد الفتية بصراخ للجنود المتمنعين خلف آلياتهم المفترسة  .
::

أحد الفتية سقط الآن ، وكان قصي . قصي الذي نسي أحلامه معلقة على زجاج نافذته هذا الصباح ... رأس قلب وعلامة نصر ، ترك حبيبة لم يعشقها بعد !معلقة بين وسادته والسنونو المهاجرة ، وبجانبها علامة نصر .
::

 عاجلت طفولته  رصاصة ٌمتفجرة  فلم تمهله توديع أمه  ، غابت الأصوات وأيقن أنه يحلم ، لكن الألم كان فظيعاً وأكبر من أن يحتمله جسده الغض ، نظر إلى بطنه ، ورأى الدم ينز من حيث ثقبت سترته ، شعر بدمه النازف الذي ما انكفأ عن الفوران ، نادى على الرفاق ، وأحداً لم يره ، أراد أن يصرخ لكن فمه لم يطعه هذه المرة ، أحس بثقل في عينيه ،  والألم بدأ بالاختفاء  ،  حين حمله الرفاق أحس بأنه يطير ، تذكر العصافير وأغنية الصباح ..
لا الريح تـحاسبنا ان اخطأنـا
لا الــــرمـــــل الاصـــفــر
لا الموج ينادينا ان خفق النوم
بـاعـيـنـنـا والـورد احـمـر
فكر بسترته المثقوبة ، بأمه ، امتحان الغد ، مقلاعه الصغير ...
 الأفكار تتعارك في عينيه الآن ، شريط عمره المشروخ كسترته الحمراء يمر أمامه الآن .
::
في ذلك اليوم حين غطت المدينة بنوم عميق وحده المخيم كان مظللاً بالحزن و ضوء الشموع ، لم ينتبه أحدٌ إلى رأس القلب وعلامة النصر على نافذته غير أمه ، في الصباح التالي كانت وسادته الصغيرة مبللة بدمعها ...
وعلى النافذة الصغيرة ، رأس قلب وعلامة نصر وقبلة !!
::
 السنونو والعصافير المهاجرة واصلت رحلتها  . و في وسط المدينة بقعة دم .
ــــــــــــــ
28-01-2014

الذكرى السادسة لاستشهاد
قصي سليمان الأفندي
مخيم الدهيشة 


25‏/01‏/2014

أثناء الكتابة كثيراً ما أرى دموع الكلمات تنهمر رويداً رويداً فيسيل الحبر وتضيع الكلمات !!
::::::::::::::
مستعيناً بالكثير من التفاصيل الصغيرة ، لأشكل ما يستحق أن يصفك من كلام !!
وهل يستطيع الكلام وصف جمال روحك ؟!