21‏/03‏/2010

21/3/2010م

كانت فكرة شرب كأس من الشاي الممزوج بالقرفة جميلة بحد ذاتها ، تذكر بزمن الجدات الراحلات إلى منفى آخر . ما يهمني الآن هو عدم مغادرة المنزل والهرب من الأشغال الشاقة المؤبدة إلى وطن يفيض حناناً وربيعاً .
هل أنتِ راضية عني يا أمي ؟
ابتسمت كعادتها وأجابت " الله يرضى عليك " !!
انتشيتُ لإجابتها وشرعت بالتهام فطوري بنهم طفولي ...
بعد ذلك أخذت الأمور بالتصاعد فامتلأ المنزل بالهاربين إلى أحضان الأمهات ...
حبيبتي الهاربة مني إليَّ أحضرت هديتها التي حملت عبارة جميلة ..... قلب الأم زهرة لا تذبل !!!
أخيراً قررتُ الهرب من هذا الجو ... فاعتزمت الإتصال بسيارة تاكسي لتقلني وخطيبتي إلى منفانا الذي ننشد ، فاعترضت خطيبتي بحجة أننا أحق بالشواقل التي سيكلفنا إيها " تكسي طلب " ويجب التوفير من أجل مصاريف زواجنا الوشيك ... ومالنا المشي رياضة :) ...
بعد أن سرنا لمدة نصف ساعة ووفرنا ال 12 شيقل ، صَعدت خطيبتي في الحافلة وتَوَجَهَتْ إلى المدينة المشبعة بالبركة ..قدس الأقداس !!

وأنا في الطريق إلى هنا- مكان عملي - كنتُ أجلس بجانب سيدتين ..أخذتا تتبادلان الحديث وتعددان أصناف الهدايا التي انهالت عليهما بمناسبة يوم الأم فأخذتا تعددان - زهور - عطر - ملابس - الخ ، .. كنتُ ملتزماً الصمت وكذلك فعل سائق التكسي والصبي ذي العاشرة من عمره الجالس بجانب السائق , فجأة سألت الأم التي بجانبي الولد الصغير عن هديته لأمه .

أجابها : أمي ميتة يا خالتي !!! .


: "يعطيك العافية ، عندك لو سمحت قلت للسائق " ، ولُذتُ فاراً من الموقف ...
استقليتُ تاكسي آخر ودفعت الأجرة ثانيةً ولم أوفر شيئاً !!!!!

04‏/03‏/2010

... وللحلم بقيـَّة



جاء هذا الإصدار من مركز بديل يحوي مجموعة قصص صحفية ليس بالضرورة أن تكون لصاحب صورة الغلاف أنا
:::
ولها هي فقط .. أُهدي هذه الشقائق الثلاث .. أول الحب ، أول الحماقات ، وآخر الأمنيات .
***
جوايا قلبى شجر مقلوع باعطش اليكى واحن واجوع
جوايا قلبى شجر مقلوع باعطش اليكى واحن واجوع
ياللى انتى حبك حرية فى العشق آه ولا شئ ممنوع
ياللى انتى حبك حرية فى العشق آه ولا شئ ممنوع
يا سمرا يا سمرا

دى شفيفك لمّا بتتنهد أنا باستشهد
أنا باستشهد
وبعيش فى النار .... أعيش فى النار
وعيونك لمّا بتتلفت أنا بتفتت
أنا بتفتت
ملحقش احتار ..... ملحقش احتار

شفيفك لمّا بتتنهد أنا باستشهد
أنا باستشهد
وبعيش فى النار .... أعيش فى النار
وعيونك لمّا بتتلفت أنا بتفتت
أنا بتفتت
ملحقش احتار ..... ملحقش احتار

ضمينى خدينى انا لاجيء و لاول مرة بكون صادق
ضمينى خدينى انا لاجيء و لاول مرة بكون صادق
موتنى العشق و مش فارق ليل ولا نهار
يا سمرة يا سمرة

الجنة قصادك بتفتح عنيكى بتسكت و تلمح و تقول اسرار
هزينى بسحرك من جوة دانا قلبى لا حول ولا قوة ضد التيار
انا عارف انى ماليش دية فى عنيكى دية اخر المشوار
ضمينى خدينى انا لاجيء و لاول مرة بكون صادق
ضمينى خدينى انا لاجيء و لاول مرة بكون صادق
موتنى العشق و مش فارق ليل ولا نهار
يا سمرة يا سمرة

الجنة قصادك بتفتح عنيكى بتسكت و تلمح و تقول اسرار
هزينى بسحرك من جوة دانا قلبى لا حول ولا قوة ضد التيار
انا عارف انى ماليش دية فى عنيكى دية اخر المشوار
ضمينى خدينى انا لاجيء و لاول مرة بكون صادق
ضمينى خدينى انا لاجيء و لاول مرة بكون صادق
موتنى العشق و مش فارق ليل ولا نهار
يا سمرة يا سمرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


13‏/01‏/2010

خربشات ليلية




أستطيع أنْ أُعيركَ منجلاً لأجمة تفكيرك ، أيها المغمور بالحزن والحرقة ..ولتكن نهايةً لهذه الأفكار الملعونة ..

كان هذا آخر ما سمعته أثناء النوم ... واستيقظت .

الأرق لا يبرحني أبداً ... لا أستطيع النوم .
::::::::::::::::

كان التاريخ ينظرُ إليّ حينها كذلك فعلت السروة الكبيرة .. لا يا صديقي ليست سروة درويش التي انكسرت ! هذه السروة ما زالت واقفة بمتانة ووهم . لن أقول : إنّ كلَ ما في الأمر إن السروة انكسرت !!..السروة شامخة كتاريخنا العربي بكل قيافته وجماله وانتصاره ... وبشاعته الراهنة . تلك السروة التي ربما سيزيد عمرها عن ألف عام هي بلا جذور الآن كمثل من جعل منها سروة بلا جذور ، هذا أول ما لفت انتباهي ساعة دخولي إلى ساحات المسجد الأقصى . حينما سألت عيسى الذي كنتُ برفقته لماذا الأشجار تموت هنا !!؟ أجابني بعفويته المعهودة : بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت ساحات المسجد !! أُصبت بحالة من البلاهة اللاطبيعية وأكملنا المسير إلى الداخل ، بحقِ دُهشت لروعة وجمال النقوش والفسيفساء التي لا توصف أبداً . كان لابد هنا من الصلاة ، الحقيقة لا مبرر لوجودي داخل الأقصى سوى الصلاة ، الصلاة على ما أصاب شعوب العرب من بلادة ! ... الصلاة على الزعماء العظماء !! الصلاة على حقوقي كلاجئ فلسطيني !! ولربما الصلاة على المسجد الأقصى نفسه !!...
ويحك من هذا الميراث أنت أيها المغمور بالحزن .
بعد قليل سيرفع المؤذن صوته معلناً دعوته الموروثة للصلاة ، حيّ على الصلاة ... حيّ على الفلاح ...


لربما استطعت الاندماج قليلاً وإيهام نفسي بالخشوع وسط عبق العطور الزيتية التي ستُجبرك على إقناع نفسك بوجودك في المكان الذي يربط الأرض بالسماء ، المكان الذي عرج منه نبيٌ ذات ثورة إلى سماء ذات رحمة وعدل .

اليد على اليد والكتف على الكتف وأنت الآن معلق بين سماء وأرضية مسجد يكاد يحلق في المدى .. لا يا صديقي يا من تقرأ الآن .. أنا لا أتلاعب بالكلام بتكلف... المسجد بالفعل يحلق في المدى بحيث يكاد يصدمك صدى الصوت الذي يحدثه رأسك عند سجودك داخله .
عندما خرجت من المسجد أخبرت عيسى بأني كنت أسمع صوت المعاول والرفوش تحث رأسي .. ضحك وأخبرني إنه صوت وَلد كان يركض باحثاً عن أبيه بين جمع المصلين .