24/07/2008
محاولة ...سمير القنطار
22/07/2008
سيناريو جاهز
لنفترضِ الآن أَنَّا سقطنا،
أَنا والعَدُوُّ ،
سقطنا من الجوِّ
في حُفْرة ٍ ...
فماذا سيحدثُ ؟
سيناريو جاهزٌ :
في البداية ننتظرُ الحظَّ ...
قد يعثرُ المنقذونَ علينا هنا
ويمدّونَ حَبْلَ النجاة لنا
فيقول : أَنا أَوَّلاً
وأَقول : أَنا أَوَّلاً
وَيشْتُمني ثم أَشتمُهُ
دون جدوى ،
فلم يصل الحَبْلُ بعد ...
يقول السيناريو :
سأهمس في السرّ :
تلك تُسَمَّي أَنانيَّةَ المتفائل ِ
دون التساؤل عمَّا يقول عَدُوِّي
أَنا وَهُوَ ،
شريكان في شَرَك ٍ واحد ٍ
وشريكان في لعبة الاحتمالات ِ
ننتظر الحبلَ ... حَبْلَ النجاة
لنمضي على حِدَة ٍ
وعلى حافة الحفرة ِ - الهاوية ْ
إلي ما تبقَّى لنا من حياة ٍ
وحرب ٍ ...
إذا ما استطعنا النجاة !
أَنا وَهُوَ ،
خائفان معاً
ولا نتبادل أَيَّ حديث ٍ
عن الخوف ... أَو غيرِهِ
فنحن عَدُوَّانِ ...
ماذا سيحدث لو أَنَّ أَفعى
أطلَّتْ علينا هنا
من مشاهد هذا السيناريو
وفَحَّتْ لتبتلع الخائِفَيْن ِ معاً
أَنا وَهُوَ ؟
يقول السيناريو :
أَنا وَهُوَ
سنكون شريكين في قتل أَفعى
لننجو معاً
أَو على حِدَة ٍ ...
ولكننا لن نقول عبارة شُكـْر ٍ وتهنئة ٍ
على ما فعلنا معاً
لأنَّ الغريزةَ ، لا نحن ،
كانت تدافع عن نفسها وَحْدَها
والغريزة ُ ليست لها أَيديولوجيا ...
ولم نتحاورْ ،
تذكَّرْتُ فِقْهَ الحوارات
في العَبَث ِ المـُشْتَرَكْ
عندما قال لي سابقاً :
كُلُّ ما صار لي هو لي
وما هو لك ْ
هو لي
ولك ْ !
ومع الوقت ِ ، والوقتُ رَمْلٌ ورغوة ُ صابونة ٍ
كسر الصمتَ ما بيننا والمللْ
قال لي : ما العملْ؟
قلت : لا شيء ... نستنزف الاحتمالات
قال : من أَين يأتي الأملْ ؟
قلت : يأتي من الجوّ
قال : أَلم تَنْسَ أَني دَفَنْتُكَ في حفرة ٍ
مثل هذى ؟
فقلت له : كِدْتُ أَنسى لأنَّ غداً خُـلَّبـاً
شدَّني من يدي ... ومضى متعباً
قال لي : هل تُفَاوضني الآن ؟
قلت : على أَيّ شيء تفاوضني الآن
في هذه الحفرةِ القبر ِ ؟
قال : على حصَّتي وعلى حصّتك
من سُدَانا ومن قبرنا المشتركْ
قلت : ما الفائدة ْ ؟
هرب الوقتُ منّا
وشذَّ المصيرُ عن القاعدة ْ
ههنا قاتلٌ وقتيل ينامان في حفرة واحدة ْ
.. وعلى شاعر آخر أن يتابع هذا السيناريو
إلى آخره ْ !
محمود درويش
بطاقة لعيد قادم
عيني على دجلة ******* والنخل ما بينعد
مدّي النظر مدّي****** غابة وما إلها حد
نخلة ورا نخلة******** لـو هالنجم ينعد
طلي من العالي ****** ويا قلبي لا تهدّي
شدي خطاويك****** هي أزمة وبتعدي
ولو ميّلوا حالي ******* مالك حدا قدّي
شط العرب يمّا******** لونه بلون الدم
دولة ورا دولة******** عالم علينا التم
هالنفط يا يمّا******** لعنة علينا وهم
كل نخلة عادجلة*****محفورة عاجبيني
لو تريدي خليها******* وفدواها خذيني
ولو عيوني ما كفّت***** تكفي شراييني
طار الحمام وحط*****عادجلة عند الشط
طلي يا شمس شوفي *** كيف الظلم يشتط
يا عيني لو يدرون**** بكرا القوي ينحط
جاي القمر بدري *** يحرس حباب عيون
يانخل انا طلعك****** ولسبد يوم تهون
أدري أنا أدري***** يا ريت هم يدرون
:::::::
شعر : أسعد الأسعد
غناء: فرقة البراعم